كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

987 - حدثنا محمد بن غالب نا أبو حذيفة عن سفيان الثوري عن زبيد اليامي عن مهاجر العامري قال كتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه عهدا لبعض أصحابه على بلد فكان فيه أما بعد فلا تطولن حجابك على رعيتك فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق وقلة علم بالأمور والاحتجاب يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ويعظم الصغير ويقبح الحسن ويحسن القبيح ويشاب الحق بالباطل وإنما الوالي بشر لا يعرف ما توارى الناس به عنه من الأمور وليست على القول سمات تعرف بها صدوف الصدق من الكذب فتحصن من الإدخال في الحقوق بلين الحجاب فإنما أنت أحد رجلين إما امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحق ففيم احتجابك من حق واجب تعطيه أو خلق كريم تسديه وإما مبتلى بالمنع فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا يئسوا من ذلك مع أن أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤنة فيه عليك من شكاية مظلمة أو طلب إنصاف فانتفع بما وصفت لك واقتصر على حظك ورشدك إن شاء الله إسناده ضعيف
988 - حدثنا محمد بن أحمد الأزدي أنشدنا ابن الأعرابي عن مؤرج عن سعيد عن سماك قال هجا النجاشي - وهو قيس بن عمرو بن مالك الحارثي - الشاعر بني العجلان فاستعدوا عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال ما قال فيكم فأنشدوه
إذا الله عادى أهل لؤم ورقة
فعادى بني العجلان رهط بن مقبل
فقال عمر إن كان مظلوما استجيب له وإن كان ظالماً لم يستجب له قالوا وقد قال أيضا
قبيلة لا يغدرون بذمة
ولا يظلمون الناس حبة خردل
فقال عمر ليت آل الخطاب هكذا قالوا وقد قال
ولا يردون الماء إلا عشية
إذا صدر الوراد عن كل منهل
فقال عمر رحمة الله عليه ذاك أقل للزحام قالوا وقد قال
تعاف الكلاب الضاريات لحومهم
ويأكلن من كعب وعمرو ونهشل
فقال عمر رضي الله عنه أحرز القوم موتاهم ولم يضيعوهم إسناده ضعيف جداً
989 - حدثنا محمد بن يونس نا الأصمعي قال أنشدنا أبو عمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل قال وهو من جيد شعره

الصفحة 217