كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثامن
من كتاب المجالسة وجواهر العلم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي قال القيسي إجازة منهما وقال ابن علاف سماعا على البوصيري وإجازة من الأرتاحي قالا أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي قال البوصيري قراءة عليه وأنا أسمع وقال ابن حمد إجازة قال أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الضراب أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب قراءة عليه أنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري قراءة عليه
1018 - نا محمد بن موسى بن حماد نا محمد بن الحارث عن المدائني والهيثم بن عدي قالا لما مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالدا بالمسير إلى الشام واليا من ساعته فأخذ على السماوة حتى انتهى إلى قراقر وبين قراقر وبين سوى خمس ليال في مفازة فلم يعرف الطريق فدل على رافع بن عميرة الطائي وكان دليلا بصيراً فقال لخالد خلف الأثقال واسلك هذه المفازة وحدك إن كنت فاعلا فكره خالد رحمه الله أن يخلف أحدا فقال له رافع والله إن الراكب المنفرد ليخافها على نفسه وما يسلكها إلا مغرور فكيف أنت بمن معك فقال لا بد وأحب خالد أن يوافي المفازة ويأتي القوم بغتة فقال له الطائي إن كان لا بد لك من ذلك فأبغ لي عشرين جزورا سمانا عظاما ففعل فظمأهن ثم سقاهن حتى روين ثم قطع مشافرهن وشرط شيئاً من ألسنتهن وكمعهن لئلا تجتر لأن الإبل إذا اجترت تغير الماء في أجوافهن وإذا لم تجتر بقي الماء صافيا في بطونهن ففعل خالد ذلك وتزودوا من الماء ما يكفي الركب وسار خالد فكلما نزل

الصفحة 224