كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

منزلا نحر من تلك الجزر أربعا ثم أخذ ما في بطونها من الماء فسقينه الخيل وشرب الناس ما معهم فلما سار إلى آخر المفازة انقطع ذلك عنهم وجهد الناس وعطشت دوابهم فقال خالد للطائي ويحك ما عندك فقال أدركت الرَّي إن شاء الله تعالى انظروا هل تجدون عوسجة على الطريق فوجدوها فقال احتفروا في أصلها فاحتفروا فوجدوا عينا غزيرة فشربوا منها وتزودوا فقال رافع ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة وأنا غلام فقال راجز المسلمين
لله در رافع أنى اهتدى
فوّز من قراقر إلى سوى
أرض إذا سار بها الجني بكى
ما سارها من قبلك من إنس أرى
قال فخرج خالد من المفازة في بعض الليل فأشرف على البِشر على قوم يشربون وبين أيديهم جفنة فيها خمر وأحدهم يتغنى وقد ذهب من الليل بعضه
ألا عللاني قبل جيش أبي بكر
لعل منايانا قريب وما ندري
ألا عللاني بالزجاج وكررا
علي كميت اللون صافية تجري
أظن خيول المسلمين وخالدا
سيطرقكم قبل الصباح من البشر
فهل لكم في السير قبل قتاله
وقبل خروج المعصرات من الخدر
فما هو إلا أن فرغ من قوله شد عليه رجل من المسلمين فضرب عنقه فإذا رأسه في الجفنة ثم أقبل خالد على أهل البِشر فقتل منهم وأصاب من أموالهم وبقي خالد متعجبا والمسلمون من قوله في وقته ذلك وإعجال منيته كأنه ألقي ذلك على لسانه إسناده ضعيف
1019 - حدثنا أحمد نا عباس بن محمد الدوري نا يعلى بن عبيد نا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال لجبريل عليه السلام ما يمنعك أن تزورنا قال فنزلت ( وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ ) مريم 64 إسناده صحيح
1020 - حدثنا أحمد نا أبو قلابة نا أبو داود الطيالسي نا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خديج عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال من زرع في أرض قوم فليس له من الزرع شيء وله نفقته إسناده ضعيف والحديث صحيح بطرقه

الصفحة 225