كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

1030 - حدثنا أحمد نا أحمد بن محمد نا خلف بن سالم المخرمي نا وكيع عن شريك عن أبي إسحاق عن هبيرة قال خطب الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما بعد قتل علي رضي الله عنه بيوم فقال لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون كان رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يبعثه بالراية جبريل عليه السلام عن يمينه وميكائيل عليه السلام عن شماله فلا ينصرف حتى يفتح على يديه إسناده ضعيف
1031 - حدثنا أحمد نا محمد بن أحمد نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبة قال قرأت في اثنين وسبعين كتابا من كتب الله عز وجل اثنان وعشرون منها من الباطن وخمسون في الظاهر أجد فيها كلها أن من أضاف إلى نفسه شيئا من الاستطاعة فقد كفر إسناده واه جداُ
1032 - حدثنا أحمد نا عبد الله بن مسلم نا الزيادي نا عبد الوارث بن سعيد عن داود عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود رحمه الله أنه قال إذا اختلفتم في الياء والتاء فاجعلوها ياءً قال أبو محمد وفي حديث آخر القرآن ذكر فذكروه وأراد ابن مسعود إذا جاء في القرآن حرف يحتمل التأنيث والتذكير فذكروه مثل ( فناداه الملائكة ) وإنما قرأها كذلك لأنها ياء متصلة بها في كتاب المصحف على صورة ( فناديه ) وكذلك كل حرف يحتمل المعنيين فلا يفارق فيه الكتاب إذا ذُكِّر إسناده ضعيف وهو صحيح بطرقه
1033 - حدثنا أحمد نا ابن قتيبة نا الرياشي عن أبي يعقوب الخطابي عن عمه قال قال ابن شهاب الزهري الحديث ذَكَرٌ يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم قال أبو محمد أراد الزهري أن الحديث أرفع العلم وأجله خطرا كما أن الذكور أفضل من الإناث فألباء الرجال وأهل التمييز منهم يحبونه وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء الرجال فضرب التذكير والتأنيث لذلك مثلا وكذلك شبه ابن مسعود القرآن فقال هو ذكر فذكروه أي جليل خطير فأجلوه بالتذكير ونحوه القرآن فخم ففخموه

الصفحة 228