كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

1034 - حدثنا أحمد نا محمد بن يونس نا الأصمعي قال نزلنا في طريق مكة في بعض المناهل وحضرت الجمعة فلم يحضر الإمام فقيل لأعرابي قم فاخطب فقام فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنما الدنيا دار بلاغ والآخرة دار قرار فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم فإن العبد إذا
هلك قالت الملائكة ما قدم وقال بنو آدم ما خلف فقدموا لأنفسكم بعضا تجدوه قريبا ولا تخلفوه كلا فيكون عليكم ثقيلا فالمحمود الله عز وجل والمصلى عليه محمد والمدعو له الخليفة والأمير جعفر قوموا إلى صلاتكم
1034 م - أنشدنا أحمد أنشدنا محمد بن صالح الهمذاني قال أنشدنا محمد بن يحيى الحميري لبعض الشعراء
إن المطامع ما علمت مذلة
للطامعين وأين من لا يطمع
فإذا طلبت فلا إلى متضايق
من ضاق عنك فرزق ربك أوسع
فاقنع ولا تنكر لربك قدرة
فالله يخفض من يشاء ويرفع
1035 - حدثنا أحمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو زيد عن أبي عبيدة قال قال أكثم بن صيفي الشر بدؤه صغار فاصفح عنه لكي لا يخرجك إلى أكبر منه قال أبو عبيدة وبذى رجل على آخر من العرب فتغافل عنه فقال إني أسكت كالغافل الذي لم يسمع ثم أنشد قول الشاعر
أعرض عن العوراء إن أسمعتها
واقعد كأنك غافل لم تسمع
يريد بالعوراء الكلمة القبيحة وقال الآخر
قل ما بدا لك من زور ومن كذب
حلمي أصم وأذني غير صماء
1036 - حدثنا أحمد نا محمد بن عبد العزيز نا أبي عن ابن السماك أن رجلا من قريش عظيم الخطر في سالف الدهر كان يطالب رجلا بذحل وألح في طلبه فلما ظفر به قال لولا أن المقدرة تذهب بالحفيظة لانتقمت منك ثم عفا عنه
1037 - حدثنا أحمد نا أحمد بن محرز الهروي نا الحسن بن عيسى عن ابن المبارك أن شاعرا امتدح ابن شهاب الزهري فأعطاه وأجزل فقيل له في ذلك فقال إن من ابتغى الخير اتقى الشر

الصفحة 229