كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

1064 - حدثنا أحمد نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة قال بلغني أن الصالحين كانوا يستنجحون حوائجهم بركعتين ويقولون بعدهما اللهم إني بك
أستفتح وبك أستنجح وبمحمد نبينا {صلى الله عليه وسلم} إليك أتوجه اللهم ذلل لي صعوبته وسهل لي حزونته وارزقني من الخير أكثر مما أرجو واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف
1065 - حدثنا أحمد نا عبد الله بن مسلم قال ما نعلم في أهل البدع والأهواء قوما أضعف عقولا ولا أكثر اختلافا وتخليطا من الرافضة وذلك أنا لا نعلم في أهل الأهواء والبدع قوما ادعوا الربوبية لبشر غيرهم لأن عبد الله بن سبأ وأصحابه ادعوا الربوبية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فأحرقهم بالنار وقال علي رضي الله عنه في ذلك
لما رأيت الأمر أمرا منكرا
أججت ناري ودعوت قنبرا
قال أبو محمد ولا نعلم أحدا من أهل الأهواء ادعى النبوة لنفسه غيرهم فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة وقال جبريل يأتيني وميكائيل فصدقه قوم واتبعوه على ذلك وهم الكيسانية وفيهم قوم يقال لهم البيانية ينسبون إلى رجل يقال له بيان قال لهم إلي أشار الله عز وجل إذ قال ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة ) آل عمران 138 وهو أول من قال بخلق القرآن ثم أعجب من هذا تفسيرهم القرآن على مذاهبهم مع ما يدعون به من علم باطنهم بما يذكرون أنه وقع إليهم عن الجفر وهو جلد جفر ادعوا أنه كتب فيه الإمام كل ما يحتاجون إلى علمه وكل ما يكون إلى يوم القيامة وهو الذي ذكره هارون بن سعيد العجلي وكان رأس الزيدية فقال
ألم تر أن الرافضين تفرقوا
فكلهم في جعفر قال منكرا
فطائفة قالوا إمام ومنهم
طوائف تسميه النبي المطهرا
ومن عجب لرافضة جلد جفرهم
برئت إلى الرحمن ممن تجفرا
برئت إلى الرحمن من كل رافض
يصير بباب الكفر في الدين أعورا
إذا كف أهل الحق عن كل بدعة مضى
عليها وإن مضوا على الحق قصرا
ولو قال إن الفيل ضب لصدقوا
ولو قال زنجي تحول أحمرا
وأخلف من بول البعير فإنه
إذا هو للإقبال وجه أدبرا

الصفحة 236