1080 - حدثنا أحمد نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا داود بن رشيد قل سمعت سلم الحاجب يقول هاجت ريح سوداء في أيام المهدي فاسودت الدنيا وخفنا أن تكون الساعة فطلبت المهدي في الإيوان فلم أجده وسمعت حركة في بعض البيوت فإذا هو ساجد على التراب وهو يقول اللهم
لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ولا تفجع بنا نبينا {صلى الله عليه وسلم} اللهم وإن كنت أخذت العامة بذنبي فهذه ناصيتي بيدك قال فما تم كلامه حتى انجلت عنا من ساعته
1081 - حدثنا أحمد نا زكريا بن يحيى الناقد نا فضيل بن عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن يمان يقول كان سفيان الثوري رحمه الله إذا جلسنا معه كأنه على مقلاة من خوف الله تبارك وتعالى فإنما نسمعه يذكر الموت الموت النار النار فقيل له يوماً في ذلك فقال بلغني عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في قول الله عز وجل ( يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذآ أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ عَلَّمُ الغُيُوبِ ( 109 ) ) المائدة 109 فتدخلهم دهشة من أهوال يوم القيامة لأن الموت والبعث والقيامة لها زلازل شداد وأهوال لا يسلم نبي ولا ولي من تلك الشدة ومنها كان النبي {صلى الله عليه وسلم} يتعوذ بالله من عذاب القبر وكان خائفاً وجلاً مغموماً محزوناً في الدنيا ومن ذلك أن الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين يوم القيامة يقولون يا رب نفسي نفسي ويقول نبينا {صلى الله عليه وسلم} أمّتي أمّتي والله تبارك وتعالى يقول ( وَإِن مِنكُم إلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِياً ( 71 ) ) مريم 71 وعمر رضي الله عنه يقول عند موته لو كان لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من هول المطلع وأبو بكر الصديق رضي الله عنه يجبذ لسانه ويبكي ويقول هذا الذي أوردني الموارد فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضي الله عنهم خائفين من هول ذلك اليوم فكيف بنا الذي قد أتعبنا الحفظة من كثرة ذنوبنا إسناده ضعيف جداً