كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

1121 - حدثنا أحمد نا إبراهيم بن حبيب نا الحسن بن الصباح عن الوليد بن شجاع عن هشام بن إسماعيل قال كان ملك من الملوك لا يأخذ أحدا من أهل الإيمان بالله إلا أمر بصلبه فأتى برجل من أهل الإيمان بالله فأمر بصلبه فقيل له أوص فقال بأي شيء أوصي أدخلت في الدنيا ولم أستأمر وعشت فيها جاهلا وأخرجت وأنا كاره وكانوا في ذلك الزمان لا يقتل أحدهم إلا ومعه كيس فيه شيء من ذهب أو فضة فلما قُتل ابتدروا ذلك الكيس وهم يرون أن فيه ذهباً أو فضة فأصابوا كتابا فيه ثلاث كلمات إذا كان القدر حقاً فالحرص باطل وإذا كان الغدر في الناس طباعاً فالثقة بكل أحد عجز وإذا كان الموت لكل أحد رصداً فالطمأنينة إلى الدنيا حمق
1122 - حدثنا أحمد نا أحمد بن علي المخرمي نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول أما يستحي أحدهم أن يلبس عباءة بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم
1123 - حدثنا أحمد نا الحارث بن أبي أسامة نا روح بن عبادة نا هشام عن الحسن أن سلمان الفارسي رضي الله عنه أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه فقال سلمان أوصني يا خليفة رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال أبو بكر رضي الله عنه إن الله تبارك وتعالى فاتح عليكم الدنيا فلا يأخذن أحد منها إلا بلاغاً إسناده ضعيف
1124 - حدثنا أحمد نا إبراهيم الحربي نا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني نا هشيم عن منصور عن الحسن قال
لما حضرت سلمان الفارسي رحمه الله الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك يا عبد الله وأنت صاحب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال ما أبكي جزعاً على الدنيا ولكن عهد إلينا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عهدة أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب قال فلما مات سلمان نظر لجميع ما ترك فإذا قيمته ثلاثون درهماً إسناده ضعيف وهو صحيح بطرقه

الصفحة 249