كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

1198 - حدثنا أحمد نا يحيى بن أبي طالب نا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي نا الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ضبة بن محصن قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أما بعد فإن للناس نفرة عن سلطانهم فأعوذ بالله أن يدركني وإياك عمياء مجهولة وضغائن محمولة فأقم الحدود ولو ساعة من نهار وإذا عرض لك أمران أحدهما لله والآخر للدنيا فآثر نصيبك من الله فإن الدنيا تنفذ والآخرة تبقى وأخف الفساق واجعلهم يدا يدا ورجلارجلا عد مريض المسلمين واحضر جنائزهم وافتح بابك وباشر أمورهم بنفسك فإنما أنت رجل منهم غير أن الله عز وجل جعلك أثقلهم حملا وقد بلغني أنه قد فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة مرت بواد خصب فلم يكن لها هم إلا السمن والماء وإنما حتفها في السمن واعلم أن العامل إذا زاغ زاغت رعيته وأشقى الناس من شقيت به رعيته إسناده ضعيف جدا
1199 - حدثنا أحمد نا يوسف بن عبد الله نا أبو حاتم عن الأصمعي قال كلم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أن يلين لهم فإنه قد أخاف الأبكار في خدورهن فكلمه عبد الرحمن فالتفت عمر إلى عبد الرحمن رضي الله عنهما فقال له يا عبد الرحمن إني لا أجد لهم إلا ذلك والله لو أنهم يعلمون ما لهم عندي من الرأفة والرحمة والشفقة لأخذوا ثوبي عن عاتقي إسناده ضعيف
1200 - حدثنا أحمد نا عباس بن محمد نا يحيى بن معين نا علي بن ثابت نا القاسم بن سلمان قال سمعت الشعبي يقول إن لله تبارك وتعالى عبادا وراء الأندلس كما بيننا وبين الأندلس ما يرون أن الله عز وجل عصاه مخلوق رضراضهم الدر والياقوت وجبالهم الذهب والفضة لا يحترثون ولا يزرعون ولا يحترفون ولا يعملون عملا لهم شجر على أبوابهم لها ثمر هي طعامهم وشجر لها أوراق عراض هي لباسهم

الصفحة 262