رأيت الشيب من نذر المنايا
لصاحبه وحسبك من نذير
1365 - حدثنا أحمد نا إبراهيم الحربي نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو شهاب عن أبي حصين أنه تمثل بهذين البيتين وهما لعبد بني الحسحاس
هريرة ودع إن تجهزت غاديا
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
1366 - حدثنا أحمد نا عمير بن مرداس الدونقي عن أبي مسعود القتات قال قال ابن السماك إن الذي يخاف من شر الدنيا أعظم من الذي نحن فيه منها إنما يوضح لنا شر الدنيا عند الفراق لها وعند معاينة ما اكتسبنا واقترفنا فصرنا إلى الهلاك بها
1366 م - قال وقال ابن السماك إنما الدنيا أولها إلى آخرها قليل إن الذي يبقى منها في جنب الذي مضى قليل وإنما لك منها قليل وما بقي إلا قليل من قليل وقد أصحبت يا ابن آم في دار الشراء ودار الفداء وغدا تصير إلى دار الجزاء ودار البقاء فاتق الله يا ابن آدم في نفسك فاشتر اليوم نفسك وفاد بها كل جهدك لعلك أن تتخلص من عذاب ربك عز وجل
1367 - حدثنا أحمد نا إسماعيل بن يونس قال أنشدنا الرياشي لبعضهم
كم رأينا من قرون قد مضوا بعد قرون
أثروا في الأرض قد أفناهم ريب المنون
سائل الأيام تخبر أين أرباب الحصون
أين أصحاب المساعي في سهول وحزون
أنت تلهو والمنايا لم تزل نصب العيون
عجبا لو صح عقلي لي لما جفت جفوني
يا أخلائي تعالوا فاسعدوني واندبوني
عين بكيني بدمع فكأن قد حيل دوني
ساعة كانت لوقت حين قال الله كوني
آيس الأصحاب مني عندها إذ حرفوني
حرفوني وجهوني غمضوني مددوني
ثم قاموا في جهازي عجلوا إذ غيبوني
رفعوني حرفوني غسلوني قلبوني
وضعوني نشفوني خيطوني كفنوني
لفقوني أدرجوني ثم قاموا حملوني
عجلوا بي شيعوني بلغوني أنزلوني
أنزلوني تحت صخر علقت فيها رهوني
أدخلوني أسندوني أوقروني أثقلوني
ودَّعوني أسلموني أوحدوني أفردوني
وكأن القوم لما رجعوا لم يعرفوني