1405 - حدثنا أحمد نا محمد بن عبد العزيز نا ابن عائشة قال قالت الحكماء الناس حازمان وعاجز فأحد الحازمين الذي إذا نزل به البلاء لم يبطر وتلقاه بحيلته ورأيه حتى يخرج منه وأحزم منه العارف بالأمر إذا أقبل فيدفعه قبل وقوعه لأن العاقل يرى الفتنة وهي مقبلة والأحمق يراها وهي مدبرة والعاجز في تردد وتثن حائر بائر لا يعرف رشدا ولا يطيع مرشدا ثم أنشد محمد بن عبد العزيز في أثره لبعض الشعراء
وغرة مرة من فعل غر
وغرة مرتين فعال موق
فلا تفرح بامر إن تدانا
ولا تيأس من الأمر السحيق
فإن الأمر يبعد بعد قرب
ويدنو الأمر بالقدر المسوق
ومن لم يتق الضحضاح زلت
به قدماه في البحر العميق
1406 - حدثنا أحمد نا إبراهيم الحربي نا أبو نصر عن الأصمعي قال قال بزرجمهر الحكيم إذا اشتبه عليك أمران فلم تدر في أيهما الصواب فانظر أقربهما إلى هواك فاجتنبه
1406 1 - قال الأصمعي وقال بعض العرب الهوى هوان ولكن غلط باسمه
1406 2 - قال المالكي وأنشدنا الحربي للزبير بن عبد المطلب في مثله
وأجتنب المقادع حيث كانت
وأترك ما هويت لما خشيت
1406 3 - قال وأنشدنا أيضا لعمرو بن العاص رحمة الله عليه
إذا المرء لم يترك طعاما يحبه
ولم يعص قلبا غاويا حيث يمما
قضى وطرا منه يسيراً وأصبحت
إذا ذكرت أمثاله تملأ الغما
1407 - حدثنا أحمد نا إبراهيم بن حبيب نا محمد بن سلام الجمحي قال قال أعرابي ما غبنت قط حتى يغبن قومي قيل له وكيف ذاك قال لأني لا أفعل شيئًا حتى أشاورهم كلهم حتى إذا كان خطأ رجع عليهم ذلك
1408 - حدثنا أحمد أنشدنا محمد بن موسى عن المازني لأعرابي
أيها الدائب الحريص المعنى
لك رزق فسوف تستوفيه
قبح الله نائلا ترتجيه
من يدي من تريد أن تقتضيه
إنما الجود والسماح لمن يعطيك
عفوا وماء وجهك فيه
لا ينال الحريص شيئا فيكفيه
وإن كان فوق ما يكفيه
فسل الله وحده ودع الناس
وأسخطهم فيه بما يرضيه
قال أبو محمد بن إسماعيل الضراب
لا ينال الحريص شيئا يكتفيه