وأراد أبو بكر رضي الله عنه أن المسلم قد أخذ بإسلامه من الله عهدا وذمة فمن ظلمه فقد أخفر تلك الذمة ألا تراه يقول من صلى الصبح فهو في خفرة الله عز وجل وقوله رضي الله عنه عليه بهلة الله أي لعنة الله ومنه قوله ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الكَذِبِينَ ) آل عمران 61
1443 - حدثنا أحمد نا عبد الله بن مسلم نا محمد بن عبيد عن أبي معاوية عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه رأى عمر بن الخطاب في النوم فسأله عن حاله فقال لولا أني صادفت رباً رحيماً لكاد عرشي يثل قال أبو محمد يعني لولا أني لقيت ربا رحيماً فتجاوز عني وتغمدني بفضله ورحمته لكدت أن أهلك وقوله ثل عرشي هذا مثل يضرب للرئيس إذا زال أو هلك والأصل في هذا أن الأسرة كانت للملوك وإذا ثل عشر الملك - يعني سريره - فقد ذهب عزه ويقال أيضا هو البيت من العيدان ينصب ويظلل وجمعها عروش وإذا كسر عروش الرجل فقد ذهب عزه
1443 م - قال الخليل بن أحمد أنشدنيه أبو عبد الرحمن عنه وهو عبد الله بن محمد بن هانئ قال أنشدني الأخفش في عرضاته عن الخليل فقال
كن كيف شئت فقصدك الموت
لا مزحل عنه ولا فوت
بينا غنى بيت وبهجته
زال الغنى وتقوض البيت
وكان الأصمعي ينشده مخفوضاً والعرش السقف أيضاً ومنه قوله ( وَهِيَ خَاوِيَة ٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) الكهف 42 وذكر النبي {صلى الله عليه وسلم} النفخ في الصور فقال فترتج الأرض بأهلها فتكون كالسفينة المرنقة في البحر تضربها الأمواج وكالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرياح يعني السقف والأصل في هذا كله واحد ويقال أيضا للبئر إذا طويت أسفلها بالحجارة قليلا ثم طويت سائرها بالخشب وذلك الخشب العرش