كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

فرجعت إلى هارون فأخبرته فبكى وقال اطلب المرأة وائتني بها فخرجت فأتيته بها فقلنا لها هذا أمير المؤمنين فقالت حياه الله وما يريد مني قلت يريد أن تنشديه الأبيات التي قلتيها قبيل فأنشدته إياها فالتفت إلى مسرور الخادم فقال املأ لها القصعة دنانير فملأها لها حتى فاضت من جوانبها
2607 - حدثنا أحمد نا محمد بن الفرج والنضر بن عبد الله الحلواني قالا أنا أبو النضر عن قرط بن حريث عن أبي سعيد المدائني عن وهب بن منبه قال إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله جاء طائر يقال له القرقفنة على مشريق بابه فيمكث هناك أربعين يوما فإن أنكر طار وذهب وإن لم ينكر مسح بجناحيه على عينيه فلو رأى الرجال مع امرأته تنكح لم ير ذلك قبيحا فذلك القنذع الديوث الذي لا ينظر الله إليه
2608 - سمعت إبراهيم الحربي يفسره فقال مشريق الباب مدخل الشمس فيه والقنذع فهو الذليل الذي لا يغار فقد جمع إلى القبح الذلة
2609 - حدثنا أحمد قال أنشدنا محمد بن فضالة في الخوف فقال
يرى مستكينا وهو للهو ماقت
به عن حديث النفس ما هو شاغله
يبيت إذا نام الخليون ساهرا
كثيرا تشكيه كثيرا بلابله
تأوه ذي لب أصيب حميمه
به وجع تحت الشراسيف قاتله
تذكر ما يبقى من العيش آجلا
فأزعجه من عاجل العيش آجله
2610 - حدثنا أحمد نا إبراهيم الحربي نا أبو نصر عن الأصمعي قال حججت مع هارون الرشيد ومعه بعض ولد قتيبة بن مسلم الباهلي وكان على الساقة فبينما هو نازل من أجفر فإذا رجل من بني سنبس من طيء وقد أقبل إليه فتوهم أنه هارون فقيل له هارون رحل أمس فقال واخيبتاه فقال له الباهلي لا ترع فما حاجتك قال قيل لي إن ملك الأرض هو حاج فأردت أن أنال من فضله فقال له فكم أملك قال العدد الذي ليس بعده شيء ألف درهم

الصفحة 560