كتاب المجالسة وجواهر العلم - ط ابن حزم

عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ ) البقرة 186 وقال ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) غافر 60 فسبحان من يتقرب إلى من يتباعد منه ويتحبب بالنعم إلى من يتبغض بالمعاصي إليه فأحب عباده إليه أسألهم لما لديه إلهي أنا عبدك وابن عبديك ها أنا قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك لا تزلني عن مقام أقمتني فيه ولا تنقلني إلى موقف سلامة من نعمك إلا أنت أتنصل إليك مما كنت أواجهك به من قلة استحيائي من نظرك وأستغفرك من ذنوبي التي ابتزت قلبي حلاوة ذكرك وأطلب العفو منك إذ العفو نعت لكرمك يا من يعصى ويرضى كأنه لم يعص يا حنانا لشفقته على عباده ومنانا بلطفه ومتجاوزا بعطفه عن خلقه طهر قلبي من أوساخ الغفلة وانظر إلي نظرك إلى من ناديته فأجابك واستعملته بمعونتك فأعطاك {صلى الله عليه وسلم} على محمد عبدك ورسولك وهب لي صبرا ويقينا واغفر ذنبي العظيم وتجاوز لي عن سيئاتي يا أرحم الراحمين قال فمشيت معه حتى عرفت موضعه فكتبت عنه هذا الدعاء وغير هذا مما كان يدعو به عند الملتزم في أوقاته
2615 - حدثنا أحمد نا أحمد بن محمد بن يزيد الوراق نا عبد الرحمن بن المبارك العيشي نا بزيع أبو الخليل الخصاف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي {صلى الله عليه وسلم} كان يصلي في موضع بول الحسن والحسين فقالت له عائشة ألا نحوط لك جانبا من الحجرة فهو أنظف لك من هذا فقال يا حميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله موضع سجوده إسناده ضعيف جداً
2616 - حدثنا أحمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا سعيد بن عبد الرحمن - وكان جارا لأبي سليمان الداراني - قال كان أبو سليمان يبكي عامة دهره وكان كثيرا يردد هذا الكلام يقول بكوا الذنوب قبل بكائها وفرغوا القلوب إلا من شغل حسابها فبالحري إن كنتم كذلك أن تدركوا فوت ما قد فات بشؤم التفريط بالإنابة والمراجعة والإخلاص للرب الكريم وكان يبكي ويقول وجدنا أكرم مولى لشر عبيد إسناده ضعيف

الصفحة 563