كتاب الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (اسم الجزء: 1)
حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
741 - حَدَّثَنِي الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَنَكَحَتِ تِلْكَ الْمَرْأَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَسَنَةَ التَّلَبُّسِ تَأْتِيَنِي فَأَرْفَعُ لَهَا حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
742 - حَدَّثَنَا ابْنُ يَاسِينَ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا»
743 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي -[574]- سُفْيَانَ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَكَلَّمَهَا خَالِيَيْنِ لَمْ يَشْهَدْ كَلَامَهُمَا إِلَّا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: أَمِنْتَ أَنْ أُخَبِّئَ لَكَ رَجُلًا يَقْتُلُكَ بِقَتْلِكَ أَخِي مُحَمَّدًا؟ قَالَ مُعَاوِيَةُ: صَدَقْتِ. فَكَلَّمَهَا مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ، تَشَهَّدَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ ذَكَرَتْ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَالَّذِي سَنَّ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، وَحَضَّتْ مُعَاوِيَةَ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِهِمْ، فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَتْرُكْ، فَلَمَّا قَضَتْ كَلَامَهَا، قَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ: أَنْتِ وَاللَّهِ الْعَالِمَةُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ، النَّاصِحَةُ الْمُشْفِقَةُ، الْبَلِيغَةُ الْمَوْعِظَةِ، حَضَضْتِ عَلَى الْخَيْرِ، وَأَمَرْتِ بِهِ، وَلَمْ تَأْمُرِينَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ لَنَا وَأَنْتِ أَهْلٌ أَنْ تُطَاعِي. فَتَكَلَّمَتْ هِيَ وَمُعَاوِيَةُ كَلَامًا كَثِيرًا، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ مُعَاوِيَةُ اتَّكَأَ عَلَى ذَكْوَانَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ خَطِيبًا لَيْسَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْلَغَ مِنْ عَائِشَةَ "
الصفحة 573