هذا , وقد ذكر الرب - تبارك وتعالى - العلم في موضع المدح والثناء , وحلّى به أنبياءه وأصفياءه , وجعله مفخرة يعتز ويفتخر به , كما جعل الجهل وعدم العلم عيبًا يعاب وينتقص عليه ويزدري به , فقال جل من قائل:
{يرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (¬1).
ومدح أهل العلم بقوله:
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} (¬2).
كما أدرجهم ضمن من يشهد بألوهيته ووحدانيته , حيث قال:
{شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ} (¬3).
لأنهم هم المؤمنون حقيقيًا , ويؤمنون بكل ما ينزل من عنده:
{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} (¬4).
ومدح طالوت , وبين سبب اختياره , واصطفائه من بين الناس , لأنه صاحب علم , فقال:
{إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} (¬5).
هذا , وقد زين نبيه يوسف بالعلم , حيث قال:
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً} (¬6).
وأباه من قبل أيضًا:
{وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (¬7).
وكذلك الخضر:
¬_________
(¬1) سورة المجادلة الآية 11.
(¬2) سورة فاطر الآية 28.
(¬3) سورة آل عمران الآية 18.
(¬4) سورة آل عمران الآية 7.
(¬5) سورة البقرة الآية 247.
(¬6) سورة يوسف الآية 22.
(¬7) سورة يوسف الآية 68.