كتاب دراسات في التصوف

وهناك بدع أخرى اختص بها المتصوفة أو هم الذين اخترعوها وأحدثوها وأوجدوها وابتدعوها , فمنها أورادهم وأذكارهم التي لم ترد , لا في كتاب ربنا , ولا سنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه , وكذلك حلق الذكر وآدابها والشرائط التي اشترطوها , وفضائلها المزيفة ومناقبها المزوّرة.
ومن المعلوم أن أفضل الذكر لا إله إلا الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬1).

وقال عليه الصلاة والسلام:

أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبل (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) (¬2).

وهناك أذكار أخرى وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت عنه ورويت في كتب السنة , وتلقتها الأمة , وعلى رأسها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكروا الله بتلك الأذكار المخصوصة في أوقات معلومة عملاً بقول الله عز وجل:

{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (¬3).

وقوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} (¬4).
وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} (¬5).
وقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (¬6).

وقال عليه الصلاة والسلام:

(أنا عند ظن عبدي وأنا معه إذا ذكرني , فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي , وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه , , وإن تقرب إليّ شبراً أقتربت منه ذراعاً وإن اقترب إليّ
¬_________
(¬1) رواه؟
(¬2) رواه مالك في الموطأ.
(¬3) سورة الرعد الآية 28.
(¬4) سورة البقرة الآية 152.
(¬5) سورة آل عمران الآية 41.طريقة ولا سنة
(¬6) سورة الجمعة الآية 10.

الصفحة 202