كتاب الأمثال لابن سلام

إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يرجى الفتى كيما يضر وينفعا

باب ذكر الجليس السوء وما يتقى من مجالسته وخلطته.
قال أبو عبيد: من أمثالهم السائرة في القديم والحديث قولهم: الوحدة خير من جليس السوء.
وقولهم: مثل جليس السوء كالقين، إنَّ لا يحرق ثوبك بشراره يؤذيك بدخانه.
ومنه قول مصعب بن سعد بن أبي وقاص: لا تجالسن مفتونا فانه لا تخطئك منه إحدى خليتين، إما أنَّ يفتنك فتتبعه، وأما أنَّ يؤذيك قبل أنَّ تفارقه. وكذلك قول أبى قلابة: لا تجالسوا أصحاب الأهواء فإني لا أمن أنَّ يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون. ومنه حديث عمر بن الخطاب إنّه كتب إلى موسى الأشعري وأهل البصرة في صبيغ " أنَّ لا تجالسوه " قال أبو عبيد: والحديث في نحو هذا كثير.

باب الرجل يكون ذا منظر ولا خبر عنده أو يكون ذا خبرٍ ولا منظر له.
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل.
هذا مثلهم في ذي المنظر ولا

الصفحة 130

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text