كتاب الأمثال لابن سلام

المثل لقيم بن لقمان، وكان هو وأبوه قد نزلا منزلاً يقال له: " شرج " فذهب لقيم يعشى إبله، وقد كان لقمان حسد لقيماً وأراد إهلاكه، فاحتفر له خندقاً، وقطع ما هنالك من السمر، ثم ملأ به الخندق، وأوقد عليه ليقع فيه لقيم، فلما أقبل عرف المكان، وأنكر ذهاب السمر، فعندها قال: " أشبه شرج شرجاً لو أنَّ أسيمراً " فذهبت مثلا ومن هذا قولهم: ما أشبه الليلة بالبارحة.
فهذا التشبيه يكون في الناس وغيرهم، وكذلك قولهم: حذو القذة بالقذة.
وقد فسرناه في غريب الحديث، وهو أن يقدر كل قذة، والقذة: الريشة من ريش السهام، على صاحبتها سواء.

الصفحة 149

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text