كتاب الأمثال لابن سلام

يحدث بهذا الحديث. ومعناه أنَّ يقول: إذا أردت شراء دار فاسأل عن جوارها قبل إنَّ تشتري، وإذا أردت السفر فاسأل عن الرفيق فبل الشخوص. قال الأصمعي: من أمثالهم في الجوار قولهم: بعت جاري ولم أبع داري.
يقول: إني كنت راغبا في الدار، إلاّ أنَّ جاري أساء مجاورتي فبعت الدار من أجله. قال أبو عبيد: وأخبرني أبن الكلبي أنَّ النعمان بن المنذر سأل الصقعب بن عمرو النهدي من حكماء العرب،: ما الداء العياء؟ فقال: جار السوء الذي إنَّ قاولته بهتك، وإنَّ غبت عنه سبعك. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في هذا: هذا أحق منزلٍ بتركٍ.
يضرب لكل شيء قد استحق أنَّ يترك، من رجل أو جوار أو غيره. ومن أمثالهم في سوء الجوار قولهم: ما ظنك بجارك؟ قال: كظني بنفسي.
يقول إنَّ الفاجر يظن بجاره الفجور. وهذا مثل مبتذل.

باب سوء الموافقة في الأخلاق
قال الأموي: من أمثالهم في سوء الاتفاق والمعاشرة: أنت تئق وأنا مئق فمتى نتفق!.
وقال الأموي: التئق السريع إلى الشر. والمئق: السريع إلى البكاء. ويقال الممتلئ من الغضب. ويضرب للرجلين المختلفين في الأخلاق

الصفحة 278

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text