كتاب الأمثال لابن سلام

كالممهورة من مال أبيها.
واصله أنَّ رجلاً أعطى رجلاً مالاً، فتزوج به ابنة المعطي، ثم إنَّ الزوج امتن عليها بما مهرها به منه. ومثله: كالممهورة إحدى خدمتيها.
قال أبو عبيد: وقد يضرب هذا أيضاً في الحمق فيقال: أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها.
وذلك إنَّ رجلاً كانت له امرأة حمقاء فطلبت مهرها منه، فنزع إحدى خلخاليها من رجلها، وهما الخدمتان، ودفعه إليها وقال: هذا مهرك فرضيت به.

باب حمد الإنسان قبل إخباره.
قال عليٌّ الأحمر: من أمثالهم في هذا: لا تحمدن أمةً عام اشتريتها ولا حرة عام بنائها.
قال أبو عبيد: معناه أنها تصنع لأهلها لجدة الأمر، وإن لم يكن ذلك شأنها، وهذا مثل لكل من حمد قبل أن يختبر، ومنه البيت السائر في الناس:
لا تحمدن امرءاً حتى تجربه ... ولا تذمنه من غير تجريبِ
ومن هذا المعنى قولهم: لا تهرف قبل أن تعرف.
والهرف: الإطناب في الحمد والثناء. وفي بعض الحديث " لا تعجلو بحمد الناس ولا بذمهم فإنَّ أحدكم لا يدري ما يختم له به ".

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text