كتاب تكملة الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والمسابقة إليها» (¬1).
* أحوال الشيخ في مرضه وعلاجه للمرضى (¬2):
قال ابن القيم: «وحدثني شيخنا قال: ابتدأني مرض، فقال لي الطبيب: إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض. فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليست النفس إذا فرحت وسُرَّت قويَت الطبيعة، فدفعت المرض؟ فقال: بلى. فقلت له: فإن نفسي تُسَرُّ بالعلم، فتقوى به الطبيعة، فأجد راحة. فقال: هذا خارج عن علاجنا. أو كما قال» (¬3).
قال ابن القيم: «وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إذا اشتدَّت عليه الأمور: قرأ آيات السكينة.
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه، تعجز العقول عن حملها - من محاربة أرواح شيطانية، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة - قال: فلما اشتدّ عليَّ الأمر، قلت لقاربي ومن حولي: اقرؤوا آيات السكينة. قال: ثم أقْلع عنِّي ذلك الحال، وجلست وما بي قَلَبَة» (¬4).
¬__________
(¬1) «الوابل الصيب» (ص 109 - 110).
(¬2) وقد ذكر الذهبي بصر شيخ الإسلام بالطب، قال في «الطب النبوي»: (ص 228): «ورأيت شيخنا إبراهيم الرقي بصيرًا بالطب، وكذلك شيخنا الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ عماد الدين الواسطي رحمه الله تعالى».
(¬3) «روضة المحبين» (ص 80 - أحمد عبيد).
(¬4) «مدارج السالكين»: (2/ 502). وسبق النص (ص 83 - 84).