كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ومذهب السلف: أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به
رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل ".
ثم ذكر الشيخ رحمه الله جملا نافعة و صولا جامعة في إثبات الصفات
والرد على الجهمية، وذكر من النقول عن سلف الأمة وأئمتها في إثبات العلو
وغيره ما يضيق هذا الموضع عن ذكره.
ثم قال في اخر كلامه:
"وجماع الامر: ن الاقسام الممكنة في ايات الصفات واحاديثها ستة
اقسام، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة؛ قسمان يقولون (1): تجرى على
ظاهرها، وقسمان يقولون: هي على خلاف ظاهرها، وووان! كلن.
أما الأولون (2) فقسمان:
أحدهما: من يجريها على ظاهرها، ويجعل ظاهرها من جنس صفات
المخلوقين. فهؤلاء هم المشبهة، ومذهبهم باطل أنكره السلف، وإليهم توجه
الرد بالحق.
والثاني: من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله تعالى، كما يجري
__________
= الله إلا بما وصف به نفسه او وصفه به رسول الله لا يتجاوز القران والحديث ". وهي
موجودة في (خ، ط). والظاهر أن المصنف تركها اختصارا.
(1) كذا في الاصول، وفي (خ، ط): " يقولان ".
(2) (ف): " الاو لان ".
135

الصفحة 135