كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ثم قسم النبي! يو غنائمها (1) با لجعرانة، واعتمر عمرة ا لجعوانة. ثم
حاصر الطائف فلم يقاتله أهل الطائف زحفا وصفوفا (2)، وإنما قاتلوه من
وراء جد ر.
وآخر (3) غزوة كان فيها القتال زحفا واصطفافا هي غزوة حنين.
وكانت غزوة بدر أول غزوة ظهر فيها المسلمون على صناديد الكفار،
وقتل (4) الله وأسر رؤوسهم مع قلة المسلمين وضعفهم، فانهم كانوا ثلاثمائة
وبضعة عشر، ليس معهم إلا فرسان، وكان يعتقب الاثنان والثلاثة على البعير
الواحد، وكان عدوهم بقدرهم أكثر من ثلاث مرات في قوة وعدة وهيبة (5)
وخيلاء.
فلما كان من العام المقبل غزا الكفار المدينة وفيها النبي! لمجو وأصحابه
فخرج [ق 51] إليهم النبي! يو واصحابه (6) في نحو من ربع الكفار، وتركوا
عيالهم بالمدينة لم ينقلوهم إلى موضع آخر. وكانت أولا الكرة للمسلمين
عليهم، ئم صارت للكفار (7)، فانهزم عامة عسكر المسلمين إلا نفرا قليلا
حول النبي! يم منهم من قتل، ومنهم من جرح. وحرصوا على قتل النبي
__________
(1) (ف):"غنائما".
(2) (ف): " ولا صفوفا ".
(3) (ق، ف، ك): " فآخر".
(4) (ق): " وقتلهم ".
(5) (ف): " وهيئة ".
(6) " فخرج. . . وا صحابه " سقط من (ف).
(7) (ك): " لكفار".
180

الصفحة 180