كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فان النبي! مبم قال: " لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له، وليس
ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن اصابته سراء فشكر الله كان خيرا له، وان أصابته
ضراء 1 ق 52] فصبر كان خيوا له " (1).
فلما كانت حادثة المسلمين عام اول شبيهة بأحد، وكان بعد أحد بأكثر
من سنة - وقيل بسنتين - قد ابتلي المسلمون بغزوة الخندق = كذلك في هذا
العام ابتلي المسلمون (2) بعدوهم، كنحو ما ابتلي المسلمون مع النبي! لمجم عام
الخندق، وهي غزوة لاحزاب التي أنزل الله فيها سورة لاحزاب.
وهي سورة تضمنت دكر هذه الغزاة التي نصر الله فيها عبده لمجياله وأعز فيها
جنده المؤمنين (3)، وهزم الاحزاب الذين تحزبوا عليهم وحده (4) بغير قتال،
بل بثبات المؤمنين بإزاء عدوهم.
ذكر فيها خصائص رسول الله لمج! وحقوقه وحرمته (5)، وحرمة اهل بيته؛
لما كان هو القلب الذي نصره الله فيها بغير قتال، كما كان ذلك في غزوتنا هذه
سواء (6). وظهر فيها سر تأييد (7) الدين كما ظهر في غزوة ا لخندق، وانقسم
الناس فيها كانقسامهم عام الخندق.
__________
(1) أخرجه مسلم رقم (999 2) من حديث صهيب رضي الله عنه بنحوه ه
(2) (ف، ك): " المؤمنون ".
(3) (ف، ك): " المؤمنون "، وصححها في الهامش من (ك).
(4) (ك): "عليه"، و" وحده " ليست في (ق).
(5) (ق): "ورحمته ".
(6) فوقها في الاصل حرف (حد) ينظر
(7) (ف): " سواء، و هل ظهر. ـ. . تابيد)].
183