كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وهذا القدر كان موجودا في زمن رسول الله! وما زال بعده (1)، بل هو
بعده اكثر منه على عهده (2)؛ لكون موجبات الايمان على عهده اقوى. فإذا
كانت مع قوتها كان النفاق (3) موجودا، فوجوده فيما دون ذلك أو لىه
وكما أنه لمجع كان يعلم بعض المنافقين ولا يعلم بعضهم، كما بينه قوله:
< وممن حول! مف لأغراب متفقون ومن فل لمدية مردو على النفاق لا
تعلحر نع! هم! [التوبة: 1 0 1] كذلك خلفاؤه بعده وورثته قد يعلمون
بعض (4) المنافقين ولا يعلمون بعضا (5).
وفي المنتسبين إلى الاسلام من عامة الطوائف منافقون كثيرون في
ا لخاصة والعامة، ويسمون الزنادقة.
وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر، لكون ذلك لا يعلام، إ ذ
هم دائما يظهرون الاسلام، وهؤلاء يكثرون في المتفلسفة [ق 53] من
المنجمين ونحوهم، ثم في الاطباء، ثم في الكتاب أقل من ذلك. ويوجدون
في المتصوفة والمتفقهة و (6) المقاتلة والامراء، وفي العامة أيضاه
ولكن يوجدون كثيرا في نحل أهل البدع لاسيما الرافضة، ففيهم من
__________
(1) ليست في (ق).
(2) تحرفت في (ق): "هذه".
(3) بعده في (ف، ق): "معها".
(4) الاصل: "بعض"،و (ق): "ببعض".
(5) الاصل: " بعض"، و (ف، ك، ح): "بعضهم ". وسقطت من (ق).
(6) (ف، ق، ك): "وفي)].
185

الصفحة 185