كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ثم قال: <و ئذلى يكنزون لذهب و لففحة ولاينفقونهافي
سبيل) فهذا يندرج فيه من كنز المال عن النفقة الواجبة في سبيل الله،
وا لجهاد أحق الأعمال باسم "سبيل الله " سواء كان ملكا او مقدما و غنيا أو
غير ذلك.
وإذا دخل في هذا ما كنز من المال (1) الموروث والمكسوب، فما كنز
من الاموال المشتركة التي يستحقها عموم الامة، ويستحقها (2) مصالحهم
أولى و حرى.
***
فصل
فاذا تبين بعض معنى المؤمن وا لمنافق، فإذا فرأ الانسان سورة الأحزاب،
وعرف من المنقولات في الحديث والتمسير والفقه والمغازي كيف كانت
صفة الوافعة التي نزل بها القرآن، ثم اعتبر هذه الحادثة بتلك = وجد مصداق
ما ذكرنا (3)، و ن الناس انقسموا في هذه ا لحادثة إلى الافسام الثلاثة، كما
انقسموا في تلك، وتبين له كثير من المتشابهات.
افتتح الله السورة بقوله: <يايها النبئ تق دولاتطع آلبهفرين ؤالمتفمين)
[الاحزاب: 1] وذكر في أثنائها قوله: < وبمثرألمؤمنين بان لهم من الله فضلاكبيرا
__________
(1) (ق): " في هذا الباب ".
(2) (ق، ف، ك): " ومستحقها".
(3) (ق، ف): "ما ذكرناه "،
192

الصفحة 192