كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

! ولا نظع البهفرين والمنمقين) [الاحزاب: 47 - 48] ثم قال: < واتبع ما
يوح!؟ إقث من زفي إن الله كان بما تعملون خبيرا! وتو! ل كلادفة
وستفئ بالله كيلأ! [الاحزاب: 2 - 3].
فأمره باتباع ما أوحي إليه من الكتاب وا لحكمة - التي هي سنته - وبأن
يتوكل على الله.
فبالاول (1) تحقق قوله: < نجك شبد > ه
وبالثانية تحقق قوله: <وإياك فمتعين).
ومثل ذلك قوله: <قامخبد وتوكل علثه) [هود: 123] وقوله: <لخه
توكلت وإلف أندب) [هود: 88].
وهذا وإن كان مأمورا به في جميع الدين، فإن ذلك في ا لجهاد أوكد؛
لانه يحتاج إلى أن يجاهد الكفار والمنافقين، وذلك لا يتم إلا بتأييد قوي من
الله، ولهذا كان ا لجهاد سنام العمل، وانتظم سنام جميع الاحوال الشريفة.
ففيه سنام المحبة كما في قوله: <قسوف ياقى الله بقوم يحهم ومجبونه- أذلة على
المؤمنين أعزه على ائكفرين يجهدوت في سبيل الله [ق 56] ولا يخافون لومة لايص)
[المائدة: 54].
وفيه سنام التوكل وسنام الصبر، فان المجاهد أحوج الناس إلى الصبر
والتوكل، ولهذا قال: < والذين هاجروأ في الله من بعد ماظلموا لنبونم في الديخا
__________
(1) ا لأصل: " فبا ول " وهو سهو، و في (ف، ك): " فبا لأو لى "، ومابعدها " الثا نية ".
3 9 1

الصفحة 193