كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
العادات، حتى كره اكثر الناس ذلك، وكنا نقول لهم: لا تكرهوا ذلك، فإد لله
فيه حكمة ورحمة.
وكان ذلك من اعظم الاسباب التي صرف الله به (1) العدو، فانه كثر
عليهم الثلح والمطر والبرد، حتى هلك من خيلهم ما شاء الله، وهلك ايضا
منهم من شاء الله، وظهر فيهم وفي بقية خيلهم الضعف (2) والعجز بسبب
البرد وا لجوع = ما راوا انهم (3) لا طاقة لهم معه بقتال. حتى بلغني عن بعض
كبار المقدمين في ارض الشمال (4) انه قال: لا بيض الله وجوهنا، عدونا في
الثلح إلى شعره، ونحن نعود ولا ناخذهم إ (5).
وحتى علموا انهم كانوا صيدا للمسلمين لو يصطادونهم، لكن كان لله في
تاخير (6) اصطيادهم حكمة عظيمة.
وقال الله في شان الاحزاب: < إذ جاءكم من فودكم ومن شفل سم ل! ذ
زاغت الأبضر ولعت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا! هنالك اتتلى
ا لمشمنون وزلزلوا زلزا، شديه ا) [الاحزاب: 0 1 - 1 1].
__________
(1) (ق):"بها".
(2) كذا في الاصل، وبقية النسخ: " من الضعف ".
(3) (ف): " أنه".
(4) (ف، ك): " الشام ".
(5) (ك): "ونحن قعود ولا ناخذهم "، و (ق) مثلها لكن بدون الواو في " ولا ناخذهم "، (ق)
كما هو مثبت، لكن شاركت (ف) في حذف الواو.
(6) (ق): " لكن لله في تاخير ... "، (ف): "لكن لله في تأخير الله "، (ك): " لكن في تاخير
الله ... ".
198