كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فزادهم أدله مرضا > [البقرة: 0 1]، وقال تعالى (1): < إذ يقول ا لمئققون
وائدر فى قلوبهم مرضق غر هئرلاء دينهم > [لانفال: 9 4].
والمرض في القلب كالمرض في الجسد، فكما ن هذا هو ما احاله (2)
عن الصحة والاعتدال من غير [موت، فكذلك قد يكون في القلب مرض
يحيله عن الصحة والاعتدال من غير] (3) أن يموت القلب، سواء أفسد (4)
إحساس [ق 59] القلب وإدراكه، أو أفسد عمله وحركته.
وذلك - كما فسره هو (5) - من ضعف الايمان؛ إما يضعف (6) علم القلب
واعتقاده، وإما يضعف عمله وحركته، فيدخل فيه من ضعف تصديقه ومن
مخلب عليه الجبن والفزع، فإن أدواء القلب؛ من الشهوة المحرمة وا لحسد
وا لجبن والبخل وغير ذلك، كلها أمراض. وكذلك الجهل والشكوك (7)
والشبهات التي فيه.
وعلى هذا فقوله: <فيطمع لذى في قلبه - مرض!) [الاحزاب: 32] هو إرادة
الفجور، وشهوة الزنا - كما فسر به (8) - ومنه قول النبي لمجي! و: " وأي داء أدوى
__________
(1) " في قلوبهم ... تعالى " ليست في (ف، ك).
(2) "ما" ليست في (ف، ك)،و (ف): "حاله".
(3) ما بينهما ساقط من الاصل.
(4) (ق): " فسد"، وكذا التي تليها.
(5) (ق): " فسروا به "، (ف، ك): " فسروه ".
(6) الاصل: " إنما"، وبقية النسخ: " بضعف " وكذا ما بعده.
(7) الاصل و (ق): " الشكوى ". والمثبت من باقي النسخ.
(8) بقية النسخ: " فسروه به "ه
202

الصفحة 202