كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
[الا حز اب: 3 1].
وكان النبي! ي! قد عسكر بالمسلمين عند سلع، وجعل الخندق بينه وبين
العدو، فقالت طائفة منهم: لا مقام لكم هنا لكثرة العدو، فارجعوا إلى المدينة.
وقيل. لا مقام لكم على دين محمد فارجعوا [إلى دين الشرك وقيل: لا
مقام لكم على القتال] (1) فارجعوا إلى الاستيمان والاستجارة (2) بهم.
وهكذا لما قدم (3) العدو؛ من المنافقين من قال: ما بقيت الدولة
الاسلامية تقوم، فينبغي الدخول في دولة التتار. وقال بعض الخاصة: ما بقيت
ارض (4) الشام تسكن، بل ننتقل (5) عنها إما إلى ا لحجاز واليمن، وإما إلى
مصر. وقال بعضهم: بل المصلحة الالشسلام لهؤلاء، كما قد استسلم لهم
اهل العراق، والدخول تحت حكمهم.
* فهذه [ق 60] المقالات الثلاث قد قيلت في هذه النازلة، كما قيلت في
تلك. وهكذا قال طائفة من المنافقين والذين في قلوبهم مرض لاهل دمشق
خاصة والشام عامة: لا مقام لكم بهذه الارض.
__________
= "المبسوط في القراءات العشر": (ص 0 30) لابن مهران. وقراءة لفتح هي التي ذكرها
ا لمؤلف كما هو واضح مما سيا تنه
(1) ما بينهما ساقط من الاصل.
(2) الاصل: " الاستيمار" وبعده في (ف): " والاستخارة".
(3) بقية النسخ: " قدم هذا. 00".
(4) ليست في (ق).
(5) (ق): " نر ".
205