كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال الله تعالى: <وماهي بعودؤ)؛ لان الله يحفظها <إن يرلدونإلا فرارا)،
فهم يقصدون الفرار من ا لجهاد، ويحتجون بحجة العائلة.
* وهكذا أصاب كثيرا من الناس! في هذه الغزاة، صاروا يفرون من الثغر
إلى المعاقل وا لحصون، وإلى الاماكن البعيدة، كمصر، ويقولون: ما
مقصودنا إلا حفظ العيال، وما يمكن إرسالهم مع غيرنا، وهم يكذبون في
ذلك. فقد كان يمكنهم جعلهم في حصن دمشق لو دنا العدو، كما فعل
المسلمون على عهد رسول الله! لمج!. وقد كان يمكنهم إرسا لهم وا لمقام
للجهاد، فكيف بمن فر بعد إرسال عياله (1)؟
قال الله تعالى: < ولو دظت علتم من قظارهادم سيلوا الفئانة *تؤهاوما
ظئثوأ بها إلا لسيرا) [الأحزاب: 4 1].
فاخبر أنه لو دخلت عليهم المدينة من جوانبها، ثم طلبت منهم الفتنة
- وهي الافتتان عن الدين بالكفر، أو (2) النفاق - لاعطوا الفتنة، و لجاءوها من
غير توقف.
* وهذه حالة (3) أقوام لو دخل عليهم هذا العدو المنافق المجرم، ثم
طلب منهم موافقته على ما هو عليه من الخروج عن شريعة الاسلام - وتلك
فتنة عظيمة - لكانوا معه على ذلك، كما ساعدهم (4) في العام الماضي أقوام
__________
(1) (ف): " إ ر سا له ".
(2) (ق، ف): " و ".
(3) بقية النسخ: " حال ".
(4) (ق): " ساعدوهم ".
207