كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بانواع من الفتنة في الدين والدنيا، ما بين ترك واجبات، وقعل محرمات، إما قي
حق الله، وإما (1) في حق العباد؛ كترك الصلاة، وشرب الخموو، وسب
السلف، ولسب جنود المسلمين، والتجسس لهم على المسلمين، ودلالتهم
على أموال المسلمين وحريمهم، و خذ أموال الناس وتعذيبهم، وتقوية دولتهم
الملعونة، وإوجاف قلوب المسلمين *2) منهم، إلى غير ذلك من أنواع الفتنة.
ثم قا ل تعالى: < ولقذكا نوأ (3) عهدو الله من فتللايولون ا لألمجر كان
عهد الله شمولا > 1 ا لأحزاب: 5 1].
* وهذه حالة (4) أقوام عاهدوا ثم نكثوا قديما وحديثا في هذه [ق 61]
الغزوة؛ فان العام الماضي وفي هذا العام - في أول الامر - من الناس (5) من
أصناف الناس من عاهد على أن يقاتل ولا يفر، ثم فر منهرما لما اشتد الامر.
ثم فال تعالى: <قللن يخفعي الفرار إن فرزتممف لمؤت أوالقتل لاءالا
نمئعون! لا قليلأ) [ا لأحزا ب: 6 1].
فاخبر الله ان الفراو لا ينفع لا من*6) الموت ولا من القتل، فالفرار
__________
(1) " في حق الله واما" سقطت من (ف).
(2) (!): " المؤمنين ".
(3) "كانو [" سقطت من الاصل.
(4) بقية النسخ: "حال".
(5) كذا في جميع الاصول، وغير " من الناس " في المطبوع إلى " كان ".
(6) (ف): " لا ينفع من".
208