كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وهذا جهل منه بمعنى الاية، فإن الله لم يقل: إنهم يمتعون بالفرار قليلا،
لكن (1) ذكر أنه لا منفعة فيه أبدا.
ثم ذكر جوابا ثانيا: أنه لو كان ينفع لم يكن فيه إلا متاع قليل (2).
ثم إنه ذكر جوابا ثالثا: وهو أن الفار يأتيه ما قضي له من المضرة، ويأتي الثابت
ما قضي له من المسرة، فقال: < دلمن ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكتم سوءا أو
أراد بكم رحمة ولإبحدون الم من دون الله وليا ولاضيرا) [الاحزاب: 7 1].
ونظيره فوله في سياق ايات ا لجهاد: < أتنماتكونوأ يذدغ ألمؤب ولؤكنغ
فى بروبم مشيدؤ) [النساء: 78]، وقوله: < يايها لذين ءامنو لا لكولؤا؟ لذين كفروا
وقالو لاخونهم إذا ضربر في الأرض! وكانو غزي لوكالوا عندنا ما ماتوأ وما
قتلوا ليخعل الله ذ لك ح! رير في قلوبهم والله يص- ويميت والله بما تعملون بصير)
[ال عمران: 56 1].
فمضمون الامر: ن المنايا محتومة، فكم ممق حضر الصفوف فسلم، وكم
ممن (3) فر من المنية فصادفته. كما قال خالد بن الوليد لما احتضر: " لقد
حضرت كذا وكذا صفا (4)، وان ببدني (5) بضعا وثمانين، ما بين ضربة بسيف،
__________
(1) (ف، ك):"لكنه ".
(2) بهامش (ك): " لعله قليلا"0
(3) "حضر ... مص" سقط من (ف).
(4) "صفا" ليست في (ق)
(5) في هامنر الأصل: " نسخة: جسدي ".
210