كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وطعنة برمح، ورمية بسهم. وهانذا أموت (1) على فراشي كما يموت العير (2).
فلا قرت اعين الجبناء" (3).
ثم قال تعالى: <قديغد الله المعؤقين من! والمابلين لاخوايهم هلئم لتنا)
[الاحزاب: 18].
قال العلماء: كان من المنافقين من يرجع من الخندق [ق 62] فيدخل
المدينة، فاذا جاءهم أحد قالوا له: ويحك، اجلس فلا تخرج. ويكتبون
بذلك إلى إخوانهم الذين بالعسكر: أن ائتونا بالمدينة فانا ننتظركم،
يثبطونهم عن القتال. وكانوالا ياتون العسكر إلا ان لا يجدوا بدا، فياتون
العسكر ليرى الناس وجوههم، فإذا غفل عنهم عادوا إلى المدينة.
فانصرف بعضهم من عند النبي لمجيو، فوجد خاه لابيه و مه وعنده شواء
ونبيذ، فقال له (4): أنت ههنا، ورسول الله! ك! ي! بين الرماج والسيوف؟!
فقال: هلم إ لي، فقد أحيط بك وبصاحبك.
فوصف المثبطين (5) عن ا لجهاد وهم صنفان؛ لانهم إما ن (6) يكونوا في
بلد الغزاة أو قي غيره، فان كانوا فيه عوقوهم عن ا لجهاد بالقول أو بالعمل أو
__________
(1) (ف): " وها أموت ".
(2) (ف): " العنز"، (ك): " الغز" وفسرها في ا لهامش: هو " حمار الوحش ".
(3) اخرجه الدينوري في " المجالسة ": (3/ 94 1)، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ
دمشق ": (6 1/ 273).
(4) " له " ليست في (ف، ك).
(5) الاصل: " المتثبطين "، والمثبت من باقي النسخ0
(6) (ف): " لانهم إنما" (ك): " إنما أن ".
211