كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بهما. وإن كانوا في غيره راسلوهم و (1) كاتبوهم بأن يخرجوا إليهم من بلد
الغزاة؛ ليكونوا معهم با لحصون أو بالبعد، كما جرى في هذه الغزاة.
فإن أقواما في العسكر والمدينة وغيرهما (2) صاروا يعوقون من أراد
الغزو، و قواما بعموا من المعاقل وا لحصون أو غيرها! لى إخوانهم: هلم إليناه
قال الله تعالى فيهم: <ولاياتون لباس إلاقليلا! أشحة علتكم).
ي: بخلا (3) عليكم بالقتال معكم، والنفقة في متبيل الله. وقالوا: بخلا
عليكم بالخير والظفر والغنيمة (4).
وهذه حال من بخل على المؤمنين بنفسه وماله، أو شح عليهم بفضل
الله؛ من نصره ورزقه الذي يجريه بفعل غيره. فإن أقوافا يشحون بمعروقهم،
وأقواما يشحون بمعروف الله وفضله، وهم ا لحساد.
<فإذا جاب آلحوف رأتبهم يخظرون إلك تاور أعمنهم؟ ي يغمثئ علته من
الموت > أ الاحزاب: 19] من شدة الرعب الذي في قلوبهم يشبهون المغمى عليه
وقت النزع، فانه يخاف ويذهل عقله، ويشخص بصره ولا يطرف، فكذلاث
هؤلاء؛ لانهم يخافون القتل.
< فإذا ذهب افئف سلقويم بألئشة حدا!).
__________
(1) (ف، ك):"او".
(2) بقية النسخ: " وغيرها".
(3) (ق): " قالوا: بخلا"، (ف، ك): " بخلاء" وكذا ما بعدها في (ك).
(4) انظر تفسير الطبري: (9 1/ 1 5 - 2 5).
212

الصفحة 212