كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ويقال في اللغة: " صلقوكم" وهو رفع الصوت بالكلام المؤذي. ومنه:
"الصالقة " وهي التي ترفع صوتها بالمصيبة. يقال: سلقه، وصلقه (1) - وقد قرأ
طائفة من السلف بها، لكنها خارجة عن المصحف (2) - إذا خاطبه خطابا
شديدا قويا. ويقال: " خطيب مسلاق"، إذا كان بليغا في خطبته. لكن الشدة
هنا في الشر لا في الخير، كما قال:! بالتشؤ حدا أشحة على لحيز).
وهذا السلق بالالسنة ا لحادة (3) يكون بوجوه:
تارة يقول المنافقون للمؤمنين (4): هذا الذي جرى علينا بشؤمكم، فإبمم
أنتم الذين دعوتم الناس إلى هذا الدين وقاتلتم عليه وخط لفتموهم. فإلى
هذه (5) مقالة المنافقين للمؤمنين من الصحابة.
وتارة يقولون: أنتم الذين أشرتم علينا با لمقام هنا، والثبات بهذا بالثغر
إلى هذا الوقت، وإلا فلو كنا سافرنا قبل هذا لما أصابنا هذا.
وتارة يقولون: أنتم مع قلتكم وضعفكم تريدون أن تكسروا العدو، وقد
غركم دينكم، كما قال تعالى: < إذ يقول لمئفقون و ئذيف فى قلوبهم مرضق
غر هئرلاء [ق 63] ديخهض ومن يتو! ل على لله فإن لله عنىيز حيص)
[لانفال: 49].
__________
(1) (ك): "صلقه وسلقه ".
(2) انظر " معا ني القران ": (2/ 339) للفراء، وتفسيو القرطمي: (4 1/ 1 0 1).
(3) بعده في (ف، ك): " وهذا".
(4) ليست في (ف). لا- لأ-
(5) بقية النسخ: " هذا".
213

الصفحة 213