كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ثم قال تعالى: < لقذكان لكم فى رسول الله أشوخسنةتهمنكان لرجوأ الته
وا ليوم ا لأخروبهرا للهفيا) [الاحزا ب: 1 2].
فاخبر - سبحانه - أن الذيق يبتلون بالعدو، كما ابتلي به (1) رسول الله! ي،
فلهم فيه إسوة حسنة، حيث أصابهم مثل ما أصابه، فليتاسوا به في التوكل
والصبر، ولا يظنوا أن هذه المصائب نقمة لصاحبها (2) واهانة له، فانه لو كان
كذلك ما ابتلي بها خير الخلائق، بل بها تنال الدرجات العالية، وبها يكفر الله
ا لخطايا لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. والا فقد ابتلي بذلك
من ليس كذلك، فيكون في حقه عذابا، كالكفار والمنافقين.
ثم قال تعالى: <ولمارءا الموقنون الأحزاب قالوا هذا ماوعدلا الئه ووشوله-
وصدق الله ورشولهح وما زادهئم إلا ايمنا وئتمتمليما > [الاحزاب: 2 2].
قال العلماء: كان الله قد أنزل في [ق 64] سورة البقرة: < أتم حستتض أن
تدظوا الجضة ولما يآتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والف! ا
وزلزلوا حتى بذ الرسول و ين ءامنوا معه-متى دضرالذه الآ ان دضر لله لردب)
[البقرة: 4 - 1 2].
فبش الله سبحانه - منكرا على من حسب خلاف ذلك - أنهم لا يدخلون
ا لجنة إلا بعد أن يبتلوا متل هذه الامم قبلهم ب" الباساء" وهي ا لحاجة والفاقة؛
و" الضراء" وهي الوجع وا لمرض، و" الزلزال " وهي زلزلة العدو.
__________
(1) ليست في (ك).
(2) " به ... لصاحبها" سقط من (ف) 5 و (ك): " هذه نقم لصاحبها".
216

الصفحة 216