كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وابتلي به المسلمون ليتبين من يصبر على أمر الله وحكمه (1) ممن يمر عن
طاعته وجهاد عدوه.
وكان مبدأ رحيل غازان فيمن معه من أر ضالشام وأراضي (2) حلب يوم
الاثنين، حادي عشر جمادى الاو لى، يوم دخلت مصر (3) واجتمعت
بالسلطان وأمراء المسلمين، وألقى الله في قلوبهم من الاهتمام با لجهاد ما
ألقاه، فلما ثبت الله قلوب المسلمين صرف العدو، جزاء ومنة (4)، وبيانا ن
النية الخالصة والهمة الصادقة ينصر الله بها، وإن لم يقع الفعل، وان تباعدت
الديار،
وذكر ان الله تعالى فرق بين قلوب هؤلاء المغل والكرج وألقى بينهم
تباغضا وتعاديا، كما ألقى سبحانه عام الاحزاب بين قريش وغطفان، وبين
اليهود. كما ذكر ذلك أهل المغازي (5). فانه لم (6) يتسع هذا المكان لان
نصف فيه قصة الخندق، بل من طالعها علم صحة ذلك، كما (7) ذكره أهل
المغازي، مثل عروة بن الزبير، والزهري، وموسى بن عقبة، وسعيد بن يحيى
الاموي، و محمد بن عائذ، و محمد بن إسحاق، والواقدي، وغيرهم.
__________
(1) (ق): " وحكمته ".
(2) (ك): " أراضي "، (ف): "! لى أراضي ".
(3) بعده في (ف): " عقيبالاسكر"، و (ك): " عقيب العسكر".
(4) في غير الاصل: " جزاء منه. . .".
(5) انظر " السيرة [لنبوية ": (ق 2/ 3/ 0 23 - 1 23) لابن هشام ه
(6) سقطت من (ف).
(7) (ف، ك): " كما قد".
221

الصفحة 221