كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بقوا، وثبت بإزائهم المقدم الذي بحماة ومن معه من العسكر، ومن اتاه من
مدد (1) دمشق، وعزموا على لقائهم، ونالوا اجرا عظيما. وقد قيل: إنهم كانوا
عدة طمانات (2)، إما ثلائة، او اربعة، وكان من المقدر انه إذا عزم الامر
وصدق المؤمنون الله يلقي في قلوب عدوهم الرعب فيهربون، لكن أصابوا
من البليدات (3) بالشمال مثل تيزين (4)، والفوعة، ومعرة مصرين، وغيرها ما
لم يكونوا وطئوه في العام الماضي.
وقيل: إن كثيرا من تلدب البلاد كان فيهم ميل إليهم بسبب الرفضز، وأن
عند بعضهم قرابين (5) منهم، لكن هؤلاء ظلمة، ومن أعان ظالما بلي به، والله
تعالى يقول: < ودذ لك نوذ بعض الطائين بمفحابماكانوأ يكسبون) [الانعام: 29 1].
وقد ظاهروهم (6) على المسلمين: الذين كفروا من اهل الكتاب، من
أهل سيس (7) والافرنج. فنحن نرجو من الله ان ينزلهم من صياصيهم - وهي
__________
(1) ليست في (ف، ك).
(2) كذا بالاصل، و في (ق): " ظمانا ت "، و (ك): " لحمانا ت "، و في " ا لفتا وى ": (8 2/ 5 6 4):
" كمانا ت " ه
(3) (ف): " البلدان ".
(4) بالاصل: " تبريز"، و (ق): " نرامين" كلاهما تحريف. وكلها من قرى حلب. انظر "معجم
البلدان ": (2/ 66، 4/ 0 28، 5/ 55 1) على التوا لي.
(5) كذا في الاصل و (ق)، وفي (ف، ك): (فرامين " ولعله الانسب، والفرامين جمع فرمان،
وهو المرسوم السلطا ني. انظر " معجم المصطلحات والالقاب التاريخية " (ص 338) 0
(6) (ف، ك): " ظاهرهم ".
(7) سيسة وعامة أهلها يقولون: سيس. كانت من أعظم مدن الثغور الشامية بين أنطاكية=
223