كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واجتمع بالشيخ في تلك المدة (1)، و عتقد خيره وصلاحه ونصحه لله
ولرسوله وللمؤمنين.
قال: ثم ساق الله - سبحانه - جيش الاسلام العرمرم المصري، صحبة
امير المؤمنيق والسلطان الملك الناصر، وولاة الامر (2)، وزعماء ا لجيش،
وعظماء المملكة، و لامراء المصريين عن اخرهم، بجيوش الاسلام = سوقا
حثيثا للقاء التتار المخذولين، فاجتمع الشيخ المذكور بالخليفة والسلطان،
وأرباب ا لحل والعقد، وأعيان الأمراء عن اخرهم (3). وكلهم (4) بمرج الصفر
قئلي دمشق المحروسة، وبينهم وبين التتار أقل من مقدار ثلاث ساعات
مسافة.
ودار بين الشيخ المذكور وبينهم ما دار بينه وبين الشاميين، وكان منهم
وبينهم كأحد (5) أعيانهم. واتفق له من اجتماعهم مالم يتفق لاحد قبله من
أبناء جنسه، حيث اجتمعوا بجملتهم في مكان واحد في يوم واحد، على أمر
جامع لهم وله، مهم عظيم يحتاجون (6) فيه إلى سماع كلامه. هذا توفيق
عظيم كان من الله تعالى له، لم يتفق لمثله.
__________
(1) (ق): " تلك هذه المدة "!
(2) (ب، ق): " والامراء" بدل " ولاة الامر".
(3) " بجيوش. . . اخرهم " سقط من (ف) 5
(4) (ق): " وكلمهم " ه
(5) " وبينهم " من بقية النسخ. (ك): " ما دار بين الشاميين وبيعه، وكان بينهم ومعهم كاحد. . .".
(ب، ق): " وكان معهم. . .".
(6) (ق): "منهم يحتاجون "ه
227