كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وبقي الشيخ المذكور هو وأخوه وأصحابه ومن معه من الغزاة قائما
بطهوره وجهاده ولامة حربه، يوصي الناس بالثبات، ويعدهم النصر (1)،
ويبشرهم بالغنيمة والفوز بإحدى الحسمنيين، إلى أن صدق الله ومحده، و عز
جنده، وهزم التتار وحده، ونصر المؤمنيق، وهزم ا لجمع وولوا الدبر،
وكانت (2) كلمة الله العليا، وكلمة الكفار السملى، وقطع دابر [ق 68] القوم
الكفار، والحمد دله رب العالمين.
ودخل جيش الاسلام المنصور إلى دمشق المحروسة، والشيخ في
أصحابه شاكا (3) في سلاحه، داخلا معهم، عالية كلمته، قائمة حجته،
ظاهرة ولايته، مقبولة شفاعته، مجابة دعوته، ملتمسة بركته، مكرما معظما،
ذا سلطادق وكلمة نافذة. وهو مع ذلك يقول للمداحين (4) له: أنا رجل ملة،
لا رجل دولة.
ولقد أخبرني حاجب من ا لحجاب الشامييق، أمير من أمرائهم، ذو دين
متيق، وصدق لهجة، معروف! في الدولة قال: قال لي الشيخ يوم اللقاء، ونحن
بمرج الصفر، وقد تراءى الجمعان: يا فلان الدين (5)، أوقفني موقف (6)
ا لموت.
__________
(1) (ف، ك):"بالنصر".
(2) (ب، ق):"وكان".
(3) (ب، ق): " والشيخ وأصحابه "، وفي هامش (ك): " شاكيا".
(4) (ب، ق): "للمداحلين "ه
(5) (ب، ق): " فلان " بدون " يا". و (ط) حذف " الدين " لظنه أنهالا معنى لها، وليس كذلك.
(6) (ق): " في موقف ".
228

الصفحة 228