كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قال: فحمد الله تعالى، وأثنى عليه بما هو أهله، ودعا لي في ذلك
الموطن دعاء (1) وجدت بركته في ذلك الوقت وبعده.
هذا (2) كلام الامير الحاجب.
قال (3): ثم لم يزل الشيخ بعد ذلك على زيادة في الحال والقال وا لجاه،
والتعمق (4) والتحقيق في العلم والعرفان، حتى حرك الله عزمات نفوس ولاة
الامر لقتال أهل جبل كسروان. وهم الذين بغوا وخرجوا على الامام، وأخاقوا
السبيل (5)، وعارضوا المارين بهم من ا لجيش بكل سوء.
فقام الشيخ في ذلك اتم قيام (6)، وكتب إلى اطراف الشام في الحث على
قتال المذكورين، وأنها غزاة في سبيل الله.
ثم تجهز هو بمن (7) معه لغزوهم با لجبل، صحبة ولي الامر نائب
المملكة (8) المعظمة - أعز الله نصره - وا لجيودش الشامية المنصورة، وما زال
__________
(1) (ب، ق):"بدعاء".
(2) (ف):"فهذا".
(3) ليست في (ك). والقائل هو صاحب الشيخ تقي الدين الذي بدا كلامه (ص 228).
(4) ليست في (ك).
(5) (ف، ك): " السبل ".
(6) " اتم قيام " ليست في (ف).
(7) (ق): "ومن".
(8) (ب، ق): " السلطنة "، وفي (ق) كتب فوق "نائب ": (الافرم). وكان نائب السلطنة انذاك:
جمال الدين اقش الافرم الجركسي، تو لى عدة معاصب منها نيابة دمشق، وحمدت فيها-
230

الصفحة 230