كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

مع ولي الامر في حصارهم وقتالهم، حتى فتح الله ا لجبل و جلى اهله. وكان
من اصعب ا لجبال مسلكا، و شقها (1) ساحة. وكانت الملوك المتقدمة لا
تقدم على حصاره، مع علمها بما أهله عليه من البغي والخروج على الامام
والعصيان (2)، وليس إلا لصعوبة ا لمسلك، ومشقة النزول عليهم.
وكذلك لما حاصرهم بيدرا (3) با لجيش رحل عنهم، ولم ينل منهم (4)
منالا، لذلك السبب ولغيره، وذلك عقيب [ق 69] فتح قلعة الروم، ففتحه (5) الله
على يدي ولي الامر، نائب الشام المحروس - اعز الله نصره -.
وكان فتحه احد المكرمات والكرامات المعدودة (6) بسببين (7) - على ما
يقوله الناس -:
أحدهما: لكون اهل هذا ا لجبل بغاة رافضة (8) سبابة، تعين قتالهم.
__________
ولايته، (ت بعد 0 72). انظر " أعيان العصر": (1/ 1 6 5 - 572)، و" الدرر الكامنة ":
(1/ 398 - 396).
(1) " مسلكا" ليست في (ك). و " اشقها" تحتمل في (ق) " وأمنعها".
(2) " والعصيان " من بقية النسخ.
(3) بيدرا: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء اخر ا لحروف ودال مهملة وبعدها راء والف
مقصورة ه الامير سيف الدين العاد لي، وكان من الامراء بدمشق (ت 4 1 7) 0 انطر" اعيان
العصر": (2/ 97)، و" الدرر الكامنة ": (1/ 3 1 5).
(4) (ف): " ولم منهم "ه
(5) (ف): "فتحه".
(6) بعده في بقية النسخ " للشيخ ".
(7) (ب، ق): "بشيئين".
(8) (ب، ق): " ورافضة".
231

الصفحة 231