كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ويعطونهم سلاخ المسلمين، ويقعون بالرجل الصالح من المسلمين؛ فاما ن
يقتلوه أو يسلبوه، وقليل (1) منهم من يفلت منهم با لحيلة.
فأعان الله ويسر، بحسن نية السلطان، وهمته في إقامة شرائع الاسلام،
وعنايته بجهاد المارقين أن غزوا غزوة شرعية، كما أمر الله ورسوله، بعد ن
كشفت احوالهم، و زيحت عللهم، و زيلت شبهتهم (2)، وبذل لهم من العدل
والانصاف ما لم يكونوا يطمعون به، وبين لهم أن غزوهم اقتداء بسيرة أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قتاله الحرورية المارقين، الذين
تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بقتالهم، ونعت حا لهم من وجوه متعددة. أخوج منها
أصحاب الصحيح عشرة أوجه: من حديث علي بن أبي طالب، و بي سعيد
الخدري، وسهل بن حنيف، و بي ذز الغفاري، ورافع بن عمرو، وغيرهم من
اصحاب النبي! و.
قال فيهم: " يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم،
وقراءته مع قراء تهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الاسلام
كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد، لو يعلم الذين
يقاتلونهم ماذا لهم على لسان محمد! ي! لاتكلوا (3) عن العمل، يقتلون أهل
الاسلام ويدعون أهل الأوثان، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم،
__________
(1) سقطت من (ف)
(2) سقطت من (ف).
(3) (ك): " للتكلوا"، (ف): " لتكلوا" وكتب فوقها: كذا.
241

الصفحة 241