كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
إليه، فليس ذلك بأولى من قتل النفوس.
وما مكن غير ذلك؛ فان القوم لم يحضروا كلهم من الاماكن التي اختفوا
فيها، و يسوا من المقام في ا لجبل إلا حين قطعت الاشجار، وإلا كانوا
يختفون حيث لا يمكن العلم بهم، وما أمكن ألى يسكن ا لجبل غيرهم؛ لان
التركمان إنما قصدهم الرعي، وقد صار لهم مرعى، وسائر الفلاحين لا
يتركون عمارة أرضهم و يجيئون إليه.
فالحمد لله الذي يسر هذا (1) الفتح في دولة السلطان بهمته وعزمه
و مره، واخلاء ا لجبل منهم، وإخراجهم من ديارهم.
وهم يشبهون ما ذكره الله في قوله: < هوائذى أخرج الذينكفروا من أهل
الكئاب من دلزهم لأول الحمثر ما ظننتم أن نحرجوا وظنوا انهم ماتعتهم حصونهم
من الله فأنحهم الله من خب لنيبوا وقذف فى قلوبهم الرغمب يخربون بيوتهم بايديهم
وأيدي المؤمنين فاغتبروا ياولى الاتضر! ولولا أنكنب ادئه علثهم الجلاء
لعذبهم فى الدنيا ولهم في الاخرة عذاب الار! ذلك بانهتم شاقوا المحه ورسوله -ومن
يشاق الله قإن الله شديد اتعقاب! ما قظعتم من لينة أو ترتحتموها قابمة فى
أصوصلها قبإذن أ لله وليخزى ا لفسقين > [لحشر: 2 - 5].
و يضا فانه بهذا قد انكسر من اهل البدع والنفاق بالشام ومصر والحجاز
واليمن والعراق ما يرفع الله به درجات السلطان، ويعز به أهل الايمان.
__________
(1) (ك):"بهذا"ه
244