كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فجعل اصحابه يدخلون إليه في السر، ثم تظاهروا، فاخرجته الدولة على
البريد إلى الاسكندرية، وحبمص ببوج منها، وشيع (1) بأنه قتل، وانه غرق، غير
مرة.
فلما عاد السلطان - ايده الله - من الكرك، واباد اضداده، بادر باستحضار
الشيخ إلى القاهرة مكرما. واجتمع به وحادثه، وساره بحضرة القضاة
والكبار، وزاد في إكرامه.
ثم نزل وسمكن في دار، واجتمع بعد ذلك بالسلطان، ولم يكن الشيخ من
رجال الدول، ولا يسلك معهم تلك الموامتس، فلم (2) يعد السلطان يجتمع
به، فلما قدم السلطان لكشف العدو عن الرحبة جاء الشيخ إلى دمشق سنة
اثنتي عشرة وسبعمائة (3). ثم جرت امور وجمحن. انتهى كلامه.
[مفصل محنة الشيخ بسبب " الحموية "]
وقال الشيخ علم الدين: وفي شهر ربيع الاول من سنة (4) ثمان وتسعين
وستمائة وقع بدمشق محنة للشيخ الامام تقي الدين ابن تيمية، وكان الشروع
فيها من اول الشهر، وظهرت يوم ا لخامس منه، واستمرت إلى اخر الشهر.
وملخصها: انه كان كتب جوابا سئل عنه من حماة في الصفات، فذكر فيه
مذهب السلف، ورجحه على مذهب المتكلمين، وكان قبل ذلك بقليل انكر
__________
(1) في الاصول: " وشنع "، والتصحيح من "الدرة اليتيمية - ضمن تكملة ا لجامع " (ص 4 4).
(2) "الشيخ ... فلم) سقطت من (ف، ك).
(3) "وسبعمائة" ليمست في بقية النسخ.
(4) (ب، ق): " وفي سنة. ." 0 وانظر " المقتفى ": (2/ 0 57).
253

الصفحة 253