كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وحرفوا الكلام، وكذبوا الكذب الفاحش، وجعلوه يقول بالتجسيم - وحاشاه
من ذلك - وانه قد أوعز (1) ذلك المذهب إلى أصحابه، وان العوام قد فسدت
عقائدهم بذلك، ولم يقع من ذلك شيء والعياذ بالله! وسعوا في ذلك سعيا
شديدا، في أيام كثيرة المطر والوحل والبرد (2).
فوافقهم جلال الدين الحنفي - قاضي الحنفية يومئذ - على ذلك، ومشى
معهم! لى دار الحديث الاشرفية، وطلب حضوره، وارسل إليه، فلم يحضر.
وأرسل إليه (3) في ا لجواب: إن العقائد ليس أمرها إليك، وإن السلطان
إنما ولاك لتحكم بين الناس، وإن إنكار المنكرات ليس مما (4) يختصق به
القاضي.
فوصلت إليه هذه الرسالة، فاوغروا (5) خاطره، وشوشوا قلبه، وقالوا: لم
يحضر، ورد عليك. فامر بالنداء على بطلان عقيدته في البلدة، فاجيب (6) إلى
ذلك، فنودي في بعض البلد (7).
ثم بادر سيف الدين جاغان، وأرسل طائفة، فضرب المنادي وجماعة
__________
(1) (ق): " أوغر ".
(2) " في أيام. . . والبرد" ليست في (ف)، وفي (ك) تكررت عبارة: " وسعوا. . . شديدا"ه
(3) " وأرسل ه. . إليه " سقطت من (ب).
(4) (ف): " من لم ".
(5) (ب): " فاوعزوا"، (ف، ك): " فاغروا" ه
(6) المثبت من (ب)، وبقية النسخ: " فاجاب ".
(7) انظو " الدرة اليتيمية - تكملة ا لجامع ": (ص 2 4)، و" تاريخ الاسلام ": (2 5/ 1 6) 0
255

الصفحة 255