كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مرائي حسنة جليلة، لو ضبطت كانت مجلدا تاما. انتهى ما ذكره.
ثم بعد هذه الواقعة بمدة كثيرة، وذلك يوم الاثنين ثامن رجب من سنة
خمس! وسبعمائة، طلب القضاة والفقهاء، وطلب الشيخ تقي الدين إلى
القصر، إلى مجلس نائب السلطنة الافرم، فلما اجتمعوا (1) عنده سأل الشيخ
تقي الدين وحده عن عقيدته، وقال له: هذا المجلس عقد لك، وقد ورد
مرسوم السلطان أن أسألك عن اعتقادك.
فأحضر الشيخ عقيدته " الواسطية "، وقال: هذه كتبتها من نحو سبع سنين،
قبل مجيء التتار إلى (2) الشام.
فقرئت في المجلس، وبحث فيها، وبقي مواضع أخرت إلى مجلس
آخر.
ثم اجتمعوا يوم ا لجمعة بعد الصلاة ثاني عشر رجب المذكور، وحضر
المخالفون، ومعهم الشيخ صفي الدين الهندي (3)، واتفقوا على أنه يتولى
__________
(1) (ف، ك): " فا جتمعوا ".
(2) " التتار إلى" سقطت من (ق).
(3) هو: محمد بن عبد الرحيم بن محمد الارموي ابو عبد الله الشافعي المعروف بالهندي،
له تصانيف في الاصول وغيره (ت 5 71). وذكروا في تر جمته أنه لما ناظر شيخ الاسلام
قال له: انت مثل العصفور تنط من هنا إلى هساك. ـقال الشوكا ني معلقا: " ولعله قال ذلك
لما رأى من ثثرة فنون ابن تيمية وسعة دائرته في العلوم الاسلامية. والرجل ليس بكفءٍ
لمناظرة ذلك الامام إلا قي فنونه التي يعرفها، وقد كان عريا عن سواها" اهـ
انظر " اعيان العصر" (4/ 1 0 5 - 5 0 5)، و" الدرر الكامنة ": (4/ 4 1 - 5 1)، و" البدر=
258