كتاب العقود الدرية في ذكر بعض مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ويليه الأعلام العلية - ابن عبد الهادي والبزار - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المناظرة مع الشيخ تقي الدين، فتكلم معه.
ثم إنهم رجعوا عنه، واتفقوا على الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني،
فناظر الشيخ وبحث معه، وطال الكلام، وخرجوا من هناك والامر قد انفصل.
و ظهر الله من قيام (1) الحجة ما أعز به أهل السنة. وانصرف الشيخ تقي
الدين إلى منزله.
واختلفت نقول المخالفين للمجلس! (2)، وحرفوه، ووضعوا مقالة الشيخ
على غير موضعها، وشنع ابن الوكيل وأصحابه بأن الشيخ قد رجع عن
عقيدته، فالله المستعان (3).
والذي حمل نائب السلطنة على هذا الفعل: كتاب ورد عليه من مصر في
هذا المعنى، وكان القائم في ذلك بمصر: القاضي ابن مخلوف المالكي،
والشيخ نصر المنبجي، والقروي (4)، واستعانوا بركن الدين الششنكير.
__________
= الطالع ": (2/ 187 - 188).
(1) بقية النسخ: " وقد أظهر. ."، و " من" سقطت من (ب، ق).
(2) ليست في (ب، ق).
(3) أشاع أعداء الشيخ أنه أشهد على نفسه أنه شافعي ا لمذهب، وأشاع بعض اصحابه أنه
انتصر. انظر: " ذيل مراة الزمان - ضمن التكملة ": (ص 9 1 - 0 2)، و" الدرر الكامنة"
(ص 534 - ضمن الجامع).
(4) الاصل: " القزويني "، و (ب، ق): " القونوي "، والمثبت من (ف، ك) 0 وهو شمس الدين
أبو عبد الله ا لمغربي المالكي (ت 6 0 7). والقروي نسبة إلى القيروان. تر جمته في " ذيل
مرآة الزمان ": (2/ 9 4 1 1)، وقد ذكره ضمن من ألب على الحنابلة بمصر أيام مقدم شيخ
الإسلام إليها انظر ا لمصدر السالف: (2/ 853).
259

الصفحة 259